الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

156

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

3 - إنّما عهدنا بقاصمة الظّهر * ويوم لنا كيوم القيامة 4 - أمس إذ صار رمح قومك زيرا * يا لك الخير والنّضار بشامه 5 - حسبنا منعنا اليمامة من سا * كن نجد ومن رجال تهامه 6 - وبني الحارث الذين هم اليو * م إذا ما دعي القبائل شامه 7 - ليتنا لا نكون فقعة قاع * لغد لا ولا نكون [ 1 ] خزامه 8 - إن تسر تلقهم ثمامة قوما [ 2 ] * تقرع السّنّ ما بقيت ندامه [ 28 أ ] 9 - أو تصبهم بقطع كفّك كفّ [ 3 ] * أو يصيبوك لا تكون ظلامه / فقال لهم ثمامة بن أثال : ( ويحكم يا معشر بني حنيفة ، ليس الأمر فيما ذكرتم من هتك حريمكم ، وسفك دمائكم ، وذهاب أموالكم ، فذلك بما كان من كفركم ورجوعكم عن دين الإسلام ، وخروجكم مع مسيلمة الكذاب تضربون وجوه المهاجرين والأنصار ، فأنزل بكم خالد بن الوليد ما أنزل من الذل والصغار ، والعلاء بن الحضرمي في وقته هذا ، إنما يدعوكم إلى نصرة الإسلام ، وليس القياس [ 4 ] فيما ذكرتم بسواء ، وأنا والله ماض معه غير راغب بنفسي عنه ، والله يفعل في ذلك ما يشاء ) ، ثم أنشأ يقول : ( من الكامل ) 1 - لعمر أبيك والأنباء [ 5 ] تنمي * لنعم الأمر صار له العلاء 2 - ونعم الأمر يدعونا إليه * وداعي الله ليس له خفاء 3 - دعا لقتال من لا شكّ فيه * وذري [ 6 ] الدين والدنيا بقاء 4 - فلن أثني الأعنّة عن دعاه * وعند الله في ذاك الجزاء

--> [ 1 ] في الأصل : ( لغد ولا يكون ) . [ 2 ] في الأصل : ( قوم ) . [ 3 ] في الأصل : ( كفا ) . [ 4 ] لاحظ لفظ ( القياس ) هل كان معروفا في هذا العصر ، وهو من ألفاظ أهل المنطق . [ 5 ] في الأصل : ( للانبا ) . [ 6 ] كذا بالأصل ، ولعله من ذريته تذرية : أي مدحته ، أي مدح الدين والدنيا بقاء ، يقال : فلان